Get my banner code or make your own flash banner

انت منين؟

Sign by Danasoft - Myspace Layouts and Signs

٢٠٠٦/١١/٢١

سجن الشرفاء .... مايحكمشى

حوار مع أسرة المعتقل الدكتور '''' عصام العريان '''' فى يوم العيد
11/1/2006
اعتدنا أن نشاهد صور العيد تأتي تباعا من الحدائق والمتنزهات العامة.. من أمام دور السينما ومن المولات.. من القناطر الخيرية ومن أمام كورنيش النيل.. بين الأهل والأحباب والأصدقاء وفى الزيارات العائلية .. هل فكرت أن تقضي العيد في مكان محاط بالأسوار.. هل دعوت الله أن يحنن قلب المأمور عليك ويرحمك من التفتيش..هل انتظرت لصفارة الشاويش كي ينتهي بذلك أول أيام العيد..آلاف الأسر تتجه في أيام العيد إلى السجون لقضاء هذا اليوم مع ذويهم.. وفي وسط زحام الأسر في سجن طرة كانت أسرة الدكتور عصام العريان القيادي الإخواني.. قربنا منهم وتحدثنا إليهم..
العيد في السجن
تقول السيدة فاطمة فضل، زوجة د. عصام، "كانت العادة أن نصلي العيد ثم نذهب لمسقط رأس الدكتور عصام في (ناهيا) ونجلس مع إخوته ونفطر سويا الأكلة التي يحبها، وهي الكبدةن ثم يقوم بزيارة الأهل والأصدقاء والأحباب ثم العودة في المساء بعد قضاء وقت عائلي جميل. أما الآن فالوضع مختلف فالاستيقاظ مبكرا وتجهيز حاجيات الزيارة وصلاة العيد والانطلاق سريعا للسجن لزيارته في تلهف شديد منا ومنه، ونجلس جميعا ويحاول الدكتور رسم البسمة على وجوهنا ونحن والحمد لله مؤمنين بالله عز وجل ومقتنعين أن التضحية أول درجات النصر وأننا طالما رضينا بهذا الطريق فلابد لنا من الصبر عليه"..أما ابنه إبراهيم، الطالب في كلية الطب، فيقول: "رغم أننا نعيش أيام العيد إلا أن الحكومة المصرية مصرة على أن تنكد علينا فلا أنسى 5 سنوات عجاف قضاه الوالد في السجن كنت وقتها في أشد الحاجة إليه وأنا فتى في المرحلة الإعدادية مما سرب إلي إحساس بالضيق من والدي لأنه عرض نفسه للاعتقال وحرم أولاده منه في هذا الفترة، لكنني تعلمت درسا لن أنساه". ويكمل قائلا "عندما كنت في المدرسة كان يضايقني سؤال أصدقائي أين والدك؟ لأن الإجابة كانت (هو في السجن) فما أن رأيت الحفاوة والتكريم من كل من حولي لأنني ابن عصام العريان ومع كبر سني تفهمت أن مصر مقيدة ومحبوسة وكل من يريد أن يفك وثاقها فلابد أن يضحي ووالدي من ضمن هؤلاء الشرفاء الذين يريدون الحرية لمصر ولنا جميعا".أما أسماء، 17 سنة، فتضيف "تم حبس والدي عندما كان عندي خمس سنوات وخرج وعندي عشر سنوات وقتها كنت لا أفهم لماذا نذهب لوالدنا في هذا المكان البعيد بعد ذلك أدركت الأمر ولا أخفي أني تضايقت من هذا الوضع لكن سرعان ما فهمت أن الهدف الأسمى لابد له من تضحية وأن كل إنسان يضحي هو في منزلة عالية عند الله عز وجل لذلك أصبح الأمر عاديا لنا جميعا المهم أن أكون مع أبي في أي مكان".وتعلق سمية،21 سنة، قائلة "أتذكر عندما كنت في ثانية ثانوي قبل الامتحانات تم القبض على والدي وأيضا قبل امتحانات ثالثة ثانوي مما ضايقني كثيرا لأن الوالد كان دائما يرتب لي جدول المذاكرة بل ويساعدني في المذاكرة مما جعل شعوري أن الحكومة لا تريد لي النجاح وأن القبض يتم بشكل متعمد".أما وقت الزيارة فيقول عنه إبراهيم "الوالد دائما يكون متلهف للزيارة وفي المحكمة قال لي (يا ريت تيجوا بدري السجن أول يوم العيد علشان نقعد مع بعض كتير)، بالطبع كنت أتمنى أن يكون الوالد بيننا نفرح معه".وتؤكد سمية أن أول شيء تفعله هو أنها تأخذ "العيديّة" من الوالد، وتضيف "بكون مشتاقة له كثيرا في الزيارة وهو له عادة أن يجلس معنا جميعا يتفقد أخبارنا واحدا واحد ويتابع ما تم الاتفاق عليه في الزيارة السابقة سواء في الطاعات (صلاة وقرآن و..) أو في الدراسة فأكثر شيء يفرحه تفوقنا في الدراسة".
غضب وفرح
أوقات الغضب في حياة الدكتور عصام لم تكن كثيرة كي تذكر، ولكن أسماء تقول أن أكثر الأوقات التي كان فيها والدها غاضبا في أخر مرة ألقى عليه القبض فيها، عندما اقتحموا البيت وفجروا باب الشقة وتهجموا على غرف نومنا الخاصة فأيقظني صراخه "هذه غرف البنات لا تدخلوا" لكنهم لم يهتموا بما قال وجرى إليه ضابطين مسلحين وكتفوه ونزلوا به إلى سيارة الشرطة في وضع مهين. وتلتقط سمية طرف الحديث وتقول "أما أكثر مرة رأيته فرحان فيها فكانت في الانتخابات الأخيرة، ففي كل اتصال كان يكبر فنعلم أن هناك من الإخوان من فاز في الانتخابات حتى وصل العدد إلى 88 عضوا في مجلس الشعب من الإخوان المسلمين".
أب حنين
الدكتور عصام "أب مثالي" هكذا وصفه ابنه إبراهيم مضيفا "والدي له طقوس عائلية يحترمها جدا مثل تناول الطعام سويا فالكل لابد أن يحضر مأدبة الطعام ولابد قبل النزول إلى الجامعة أن يحدثني ولقد رأيت بعد خروجه من خمس سنوات سجن ورقة على المكتب كاتب فيها كل أسمائنا وبعض الملاحظات في الاحتياجات الخاصة بكل فرد منا فهو منظم جدا وكان يشعر أن فترة الخمس سنوات فقدناه كثيرا فحاول أن يعوضها لكن النظام المصري لم يمهله فبين الفترة والفترة يقتادوه إلى الاعتقال وكأن الحكومة تحب أن تقضي العيد معه".ويكمل إبراهيم حديثه بفخر عن والده قائلا "لقد كان الوالد فك الله أسره قبل كل مناسبة يجلس معنا كي نستعد لها مثل رمضان والعشر الأواخر والعيد يذكرنا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ويجتهد معنا لتطبيق هذه السنن".وتتدخل سمية في الحديث قائلة "هو أب (حبوب جدا) كان يحرص على تأدية صلاة الفجر وإيقاظنا من النوم ثم يقوم بنفسه بتحضير الإفطار قبل أن يذهب كل واحد منا إلى المدرسة أو الكلية".
حسني مبارك.. أنا بكرهك
سألتهم عن رأيهم في حسني مبارك، فقال إبراهيم "حسني مبارك الله يهديه بجد لقد أصبحت هناك عداوة شخصية بيني وبينه، هذا الرجل الذي حرمني من أبي سنوات كثيرة ليس لأنه تاجر مخدرات أو لص بنوك أو يتاجر بمعانات الناس بل لأنه رجل شريف يريد الحرية الحقيقية لهذا الوطن، لقد استنفذ النظام المصري مرات الغباء لكي يعيش لأنه تعامل مع شخصيات عامة بهذا الغباء مثل الدكتور محمد مرسي والدكتور أيمن نور لمصلحة من يتم اعتقال هؤلاء ليس لمصلحة البلد ولا لمصلحة الحكومة.. لقد طفح الكيل منا".وبعد أن امتنعت أسماء عن الإجابة، تلت سمية الآية القرآنية "لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوؤكم"، ثم أردفت قائلة "على فكرة كان الوالد ينهانا عن الدعاء عليهم ويطلب منا أن ندعو لهم أن يهديهم الله عز وجل فهو لا يحب أن يربي عداوة بيننا وبين أي شخص حتى الذي يظلمه ويعتقله ويضع القيود في يديه بلا جريرة ولا ذنب".
رسالة زوجة وابنه
وفي النهاية أرادت السيدة فاطمة أن ترسل رسالة عبر موقعنا وهي "الإنسان لوحده لا يستطيع أن يصبرعلى أي معاناة أو ابتلاء.. الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي القدرة على الصبر ونحن عندما ندرك أن هناك رب عادل سيحاسب الناس على كل شيء وأننا سنموت ونلاقيه هذا الشعور يجعل الإنسان منا يزداد إيمانه ويسلم لله رب العالمين". وأضافت أسماء عليها "اعتقال الأب يقوينا ولا يضعفنا مثلما يظنون فهو يربطنا بالله أكثر وكذلك يربطنا ببعض أكثر وأكثر ونسأل الله عز وجل أن يتقبل منا جميعا

ليست هناك تعليقات: